جميع تدوينات المدوّنة

ثلاثة أشهر مع نادي تاء: بين الإعلام والتقنية والعمل المجتمعي

موقع أحد لقاءات نادي تاء ولوحة الترحيب

على مدى ثلاثة أشهر، أتيحت لي فرصة المشاركة في نادي تاء، وهو برنامج مجتمعي يستهدف الفتيات من المرحلة المتوسطة وحتى المرحلة الجامعية.

انضممت إلى الفريق بصفتي المسؤولة الإعلامية، وتوليت توثيق اللقاءات وإنتاج الفيديوهات والتغطيات البصرية التي رافقت البرنامج خلال موسمه.

لكن أكثر ما جعل التجربة مميزة بالنسبة لي أنها لم تتوقف عند الجانب الإعلامي فقط.

مع سير البرنامج، لاحظت فرصة لتوظيف خلفيتي التقنية في تسهيل جزء من العمل اليومي للفريق. فمتابعة المشاركات، وتسجيل الحضور، واحتساب النقاط عبر اللقاءات المختلفة كانت تتطلب تنظيم الكثير من البيانات، لذلك صممت وطورت تطبيق ويب بسيطًا يجمع هذه العمليات في مكان واحد.

ساعد النظام على متابعة المشاركات، وتسجيل الحضور، ومتابعة متطلبات المشاركة، واحتساب النقاط طوال فترة البرنامج.

ورغم أن الأداة كانت بسيطة ومخصصة للاستخدام الداخلي، إلا أن العمل عليها أعاد تذكيري بقيمة التقنية عندما تبدأ من احتياج حقيقي، لا من التقنية نفسها.

أكثر من دور واحد

منحتني تجربة نادي تاء مساحة للعمل في جوانب لا تجتمع دائمًا في عملي اليومي؛ من الإنتاج الإعلامي والتقنية إلى العمل المجتمعي والتواصل المباشر مع فئات عمرية مختلفة.

كما كانت فرصة أخرى لاستخدام بعض المهارات التي أعتمد عليها في تحليل الأعمال خارج إطار المشاريع التقنية التقليدية؛ مثل فهم الاحتياج، وتحديد المشكلة، وتنظيم المعلومات، وتحويل تحدٍ تشغيلي إلى حل عملي.

وعلى المستوى الشخصي، ساعدتني التجربة على تطوير قدرتي على التواصل مع فئات مختلفة، وذكّرتني بأن بعض أفضل فرص التعلم تأتي عندما نخرج قليلًا عن حدود المسمى الوظيفي.

مرت الأشهر الثلاثة سريعًا، لكنها تركت لي مهارات جديدة، وذكريات جميلة، وتقديرًا كبيرًا للفريق الذي صنع هذه التجربة.